تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

291

كتاب البيع

الغسل والتيمّم ، كان مقتضى القاعدة صحّة الصلاة وإن اختار المشهور سقوط الصلاة عنه . وقد يُقال في الصورة الأخيرة : إنَّ دليل فاقد الطهورين « 1 » حاكمٌ على حديث الرفع المتقدّم ؛ لأنَّه مكرهٌ على إيجاد المانع أو تركه ، والدليل القائل : لا صلاة إلّا بطهورٍ يفيد أنَّ هذه الأفعال ليست صلاةً ، فيكون حاكماً بحسب الصناعة على دليل الفاقد للطهورين وغيره . والحاصل : أنَّ دليل لا صلاة إلّا بطهورٍ ولا صلاة لمن لم يقم صلبه ونحوهما حاكمٌ على سائر أدلّة الأجزاء والشرائط وعلى دليل فاقد الطهورين ، كحكومة الأخير على سائر الأدلّة عدا ما تقدّم . وحينئذٍ نقول : لو وقعت الصلاة مع ضيق الوقت وأكرهه على ترك الغسل والتيمّم ، كان معنى ذلك لزوم الصلاة مع المانع ، فإن قلنا : إنَّ قوله : لا صلاة إلّا بطهورٍ مفاده أنَّ هذه الأفعال ليست صلاةً ، كان الأمر كما لو أكرهه على ترك الصلاة ، فيكون هذا الدليل حاكماً على دليل فاقد الطهورين . ولو قلنا بلزوم التمسّك بالدليل الدالّ على أنَّ الصلاة لا تسقط بحالٍ ، كان المكلّف مكرهاً على الإتيان بالصلاة بلا طهارةٍ ، أي : مع المانع ، فيكون الدليل حينئذٍ محكماً .

--> ( 1 ) أي : الدليل القائل : « لا صلاة إلّا بطهور » حسبما رواه في مَن لا يحضره الفقيه 33 : 1 ، باب وقت وجوب الطهور ، الحديث 67 ، تهذيب الأحكام 50 : 1 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، الحديث 83 ، الاستبصار 55 : 1 ، باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول ، الحديث 15 ، ووسائل الشيعة 315 : 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .